الشيخ السبحاني

180

مفاهيم القرآن

النحل 29 التمثيل التاسع والعشرون « وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُم‌ْكَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُون * وَلا تَكُونُوا كالّتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوةٍ أَنكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمّةٌ هِي أَرْبى مِنْ أُمّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيّننَّ لَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون » . « 1 » تفسير الآيات التوكيد : التشديد ، يقال أوكدها عقدك ، أيشدّه ، وهي لغة أهل الحجاز و « الأنكاث » : الانقاض ، وكلّ شيء نقض بعد الفتح ، فقد انكاث حبلًا كان أو غزلًا . و « الدخل » ما أُدخل في الشيء على فساد ، وربما يطلق على الخديعة ، وإنّما استعمل لفظ الدخل في نقض العهد ، لأنّه داخل القلب على ترك البقاء ، وقد نقل عن أبي عبيدة ، انّه قال : كل‌ّأمر لم يكن صحيحاً فهو دخل ، وكل‌ّما دخله عيب فهو مدخول . هذا ما يرجع إلى تفسير لغات الآية وجملها .

--> ( 1 ) النحل : 91 - 92 .