الشيخ السبحاني

102

مفاهيم القرآن

سورة البقرة 6 التمثيل السادس « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الّذينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالّذين آمنوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ » . « 1 » نزلت الآية عندما حوصر المسلمون واشتد الخوف والفزع بهم في غزوة الأحزاب فجاءت الآية لتثبت قلوبهم وتعدهم بالنصر . وقيل : إنّ عبد اللَّه بن أُبي قال للمسلمين عند فشلهم في غزوة أحد : إلى متى تتعرضون للقتل . ولو كان محمّد نبياً لما واجهتم الأسر والتقتيل ، فنزلت الآية . تفسير الآية وردت لفظة « أم » للإضراب عما سبق وتتضمن معنى الاستفهام ، والمعنى « بل أحسبتم أن تدخلوا الجنة » . و « البَأساء » : هي الشدة المتوجهة إلى الإنسان من خارج نفسه كالمال والجاه والأهل . و « الضرّاء » : هي الشدة التي تصيب نفس الإنسان كالجرح والقتل ، وقيل :

--> ( 1 ) البقرة : 214 .