الشيخ السبحاني

63

مفاهيم القرآن

فَكَيْفَ آسى على قَومٍ كافِرين » . « 1 » ودلالة الآيتين على نمط واحد حيث إنّ كلًا من صالح وشعيب يخاطبان قومهما بعد هلاكهم ويقولان : « ياقَوْمِ لَقَدْأَبْلَغْتُكُمْ » فلو كان الموت فناء الشخصية ، فما معنى هذا الخطاب الجدي والذي يوضحه دخول الفاء على قوله : « فتولى » والذي يعرب عن تأخّر التولّي والمحاورة عن هلاكهم ؟ ! 3 . « وَاسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمن آلهةً يُعْبَدُونَ » . « 2 » والآية تأمر النبي بسؤال المتقدمين من الرسل في شأن التوحيد ، والسؤال فرع وجود المسؤول أوّلًا وإمكان الاتصال ثانياً ، فالآية ظاهرة في وجود أرواح الأنبياء وإمكان الاتصال بهم . وهناك آيات أُخرى صريحة أو ظاهرة في خلود الروح وإمكان الاتصال بها ، اقتصرنا على ما ذكرنا روماً للاختصار .

--> ( 1 ) . الأعراف : 92 - 93 . ( 2 ) . الزخرف : 45 .