الشيخ السبحاني

54

مفاهيم القرآن

أ - الفوضويّة العقائديّة 1 - « وَأَهْلُ الأَرْضِ يَوْمئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقةٌ ، وَأهْواءٌ مُنتَشِرَةٌ ، وَطَرائِقُ مُتَشَتِّتةٌ ، بَيْنَ مُشَبِّهٍ للَّهِ بِخَلْقِهِ ، اوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ اوْ مُشِيرٍ إلَى غَيْرِه ، فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَانْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الجَهَالَةِ » « 1 » . 2 - « بَعَثَهُ وَالنَّاسُ ضُلَّالٌ فِى حَيْرَةٍ ، وَحَاطِبُونَ فِى فِتْنَةٍ ، قَدِاسْتَهْوَتْهُمُ الأَهْوَاءُ ، وَاسْتَزَلَّتْهُمُ الكِبْرِيَاءُ ، وَاسْتَخَفَّتْهُمُ الجَاهِلِيَّةُ الجَهْلَاءُ ، حَيَارَى فِى زَلْزَالٍ مِنَ الأَمْرِ ، وَبَلَاءٍ مِنَ الجَهْلِ فَبَالَغَ صلى الله عليه وآله وسلم فِى النَّصِيْحَةِ وَمَضَى عَلَى الطَّرِيقَةِ وَدَعَا الَى الحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ » « 2 » . 3 - « وَالنَّاسُ فِى فِتَنٍ انْجَزَمَ فِيْهَا حَبْلُ الدِّينِ ، وَتَزَعْزَعَتْ سَوَارِى اليَقِينِ ، وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ ، وَتَشَتَّتَ الأَمْرُ ، وَضَاقَ المَخْرَجُ ، وَعَمِىَ المَصْدَرُ ، فَالهُدَى خَامِلٌ ، وَالعَمَى شَامِلٌ ، عُصِيَ الرَّحْمنُ ، وَنُصِرَ الشَّيْطَانُ ، وَخُذِلَ الايمَانُ ، فَانْهَارَتْ دَعَائِمُهُ ، وَتَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهُ ، وَدَرَسَتْ سُبُلُهُ ، وَعَفَتْ شُرُكُهُ . اطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَهُ وَوَرَدُوا مَنَاهِلَهُ ، بِهِمْ سَارَتْ اعْلَامُهُ ، وَقَامَ لِوَاؤُهُ . فِى فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِاخْفَافِهَا ، وَوَطِئَتْهُمْ بِاظْلَافِهَا ، وَقَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا ، فَهُمْ فِيْهَا تَائِهُونَ ، حَائِرُونَ ، جَاهِلُونَ ، مَفْتُونُونَ ، فِى خَيْرِ دَارٍ وَشَرِّ جِيْرَانٍ ، نَوْمُهُمْ سُهُودٌ ، وَكُحْلُهُمْ دُمُوعٌ ، بِارْضٍ عَالِمِهَا مُلْجَمٌ ، وَجَاهِلُهَا مُكْرَمٌ » « 3 » . 4 - « وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ابْتَعَثَهُ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ فِى غَمْرَةٍ ، وَيَمُوجُونَ فِى حَيْرَةٍ ، قَدْقَادَتْهُمْ ازِمَّةُ الحَيْنِ ، وَاسْتَغْلَقَتْ عَلَى افْئِدَتِهِمْ اقْفَالُ الرَّيْنِ » « 4 » .

--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 1 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 95 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 2 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 191 .