الشيخ السبحاني

55

مفاهيم القرآن

5 - « ثُمَّ انَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِالحَقِّ حِيْنَ دَنَا مِنَ الدُّنْيَا الانْقِطَاعُ ، وَاقْبَلَ مِنَ الآخِرَةِ الإِطِّلاعُ ، وَاظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ اشْرَاقٍ ، وَقَامَتْ بِاهْلِهَا عَلَى سَاقٍ ، وَخَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ ، وَازِفَ مِنْهَا قِيادٌ ، فِى انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا ، وَاقْتِرَابٍ مِنْ اشْرَاطِهَا ، وَتَصَرُّمٍ مِنْ اهْلِهَا ، وَانْفِصَامٍ مِنْ حَلْقَتِهَا ، وَانْتِشَارٍ مِنْ سَبَبِهَا ، وَعَفَاءٍ مِنْ اعْلَامِهَا ، وَتَكَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا ، وَقِصَرٍ مِنْ طُولِهَا ، جَعَلَهُ اللَّهُ بَلَاغاً لِرِسَالَتِهِ ، وَكَرَامَةً لِامَّتِهِ ، وَرَبِيعاً لِاهْلِ زَمَانِهِ ، وَرِفْعَةً لِاعْوَانِهِ ، وَشَرَفاً لِانْصَارِهِ » « 1 » . ب - الوضع الاجتماعي في العصر الجاهلي 6 - « ارْسَلَهُ عَلَى حِيْنِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَطُوْلِ هَجْعَةٍ مِنَ الامَمِ ، وَاعْتِزَامٍ مِنَ الفِتَنَ وَانْتِشَارٍ مِنَ الامُورِ ، وَتَلَظٍّ مِنَ الحُرُوبِ ، وَالدُّنْيَا كَاسِفَةُ النٌّورِ ، ظَاهِرَةُ الغُرُورِ ، عَلَى حِيْنِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا ، وَايَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَاغْوِرَاءٍ مِنْ مَائِهَا ، قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الهُدَى ، وَظَهَرَتْ اعْلَامُ الرَّدَى ، فَهِىَ مُتَجَهِّمَةٌ لِاهْلِهَا ، عَابِسَةٌ فِى وَجْهِ طَالِبِهِا ثَمَرُهَا الفِتْنَةُ ، وَطَعَامُهَا الجِيْفَةُ ، وَشِعَارُهَا الخَوْفُ ، وَدِثَارُهَا السَّيْفُ ، فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ وَاذْكُرُوا تِيْكَ الَّتِى آبَاؤُكُمْ وَاخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ » « 2 » . ج - المستوى الثقافي لأهل الجاهلية 7 - « وَلَاتَكُونُوا كَجُفَاةِ الجَاهِلِيَّةِ ، لَا فِى الدِّينِ يَتَفَقَّهُونَ ، وَلَا عَنِ اللَّهِ يَعْقِلُونَ ، كَقَيْضِ بَيْضٍ فِى ادَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً وَيُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً » . « 3 »

--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 198 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 89 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 166 .