الشيخ السبحاني

81

مفاهيم القرآن

ما كان عليه الأسلاف « 1 » . وإليك ما ورد في ذلك المجال : 1 - روى الكليني بسند صحيح عن صفوان بن يحيى قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن الإرادة من اللَّه ومن الخلق . قال : فقال : الإرادة من الخلق ، الضمير يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من اللَّه تعالى فإرادته إحداثه ، لاغير ذلك لأنّه لايروّي ولايهمّ ولايتفكّر ، وهذه الصفات منفيّة عنه ، وهي صفات الخلق ، فإرادة اللَّه الفعل لاغير ذلك ، يقول له كن فيكون بلالفظ ، ولانطق بلسان ، ولاهمّة ولاتفكّر ولاكيف لذلك ، كما أنّه لاكيف له « 2 » . 2 - وروي الشيخ الطوسي عن صفوان بن يحيى قال قلت لأبي الحسن : أخبرني عن الإرادة من اللَّه تعالى قال : « إرادته احداثه الفعل لاغير ذلك لأنّه جلّ اسمه لايهم ولايتفكّر » « 3 » . 3 - روي الكليني عن الحسن بن عبد الرحمان الحماني ، عن الإمام الكاظم ( عليهالسلام ) في رواية قال : « إنّما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولاتردد في نفس ولانطق » « 4 » . روى الطبرسي في الاحتجاج عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال : « فيكون بمشيئته من غير تردّد في نفس » « 5 » . 4 - روى الكليني عن يعقوب بن جعفر ، عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في حديث : « ولكن كما قال اللَّه تعالى كن فيكون بمشيئته من غير تردّد في نفس » « 6 » .

--> ( 1 ) . أوائل المقالات ص 19 . ( 2 ) . الكافي ج 1 باب الإرادة الحديث 3 ، ورواه البرقي في المحاسن ص 244 . ( 3 ) . أمالي الطوسي ص 214 . ( 4 ) . الكافي ج 1 باب النهي عن الجسم والصورة الحديث 6 ص 106 . ( 5 ) . الاحتجاج ج 2 ص 156 . ( 6 ) . الكافي ج 1 باب الحركة والانتقال ص 125 الحديث 1 .