الشيخ السبحاني

68

مفاهيم القرآن

يمجّسانه » ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : « فَطرة اللَّه التي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » « 1 » . وقد ورد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام في تفسير آية الفطرة ما يقارب ( 15 ) حديثاً فسرت الفطرة بالتوحيد ، وهي تفيد أنّ توحيد اللَّه والإيمان بذاته ووجوده وصفاته ممّا جبل عليه البشر وعجنت به فطرته « 2 » . وربما فسرت بعض هذه الأحاديث الفطرة المذكورة في الآية ب « الإسلام » و « معرفة اللَّه » التي تعود في الحقيقة إلى المعنى السالف . ونذكر هاهنا كل تلك الأصناف من الروايات مع الإشارة إلى ما هو مكرر منها : أمّا ما صرح منها بالتوحيد فهي : 2 . سأل هشام بن سالم الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن معنى الفطرة فقال الإمام : « فطرهم على التوحيد » « 3 » . وقد روى مثل هذا عن الإمام الصادق عليه السلام غير هشام كزرارة والعلاء بن فضيل ومحمد الحلبي وعبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر . 3 . ما رواه زرارة عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام حينما سأله قائلًا : أصلحك اللَّه ، قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها » فقال الإمام مجيباً :

--> ( 1 ) . التاج الجامع للأُصول : 4 / 180 ، وتفسير البرهان : 3 / 261 ، الحديث 5 . ( 2 ) . راجع تفسير البرهان : 3 / 261 - 263 ، والتوحيد للصدوق : 328 - 331 . ( 3 ) . راجع تفسير البرهان : 3 / 261 - 263 ، والتوحيد للصدوق : 328 - 331 .