الشيخ السبحاني
69
مفاهيم القرآن
« فطرهم على التوحيد « 1 » عند الميثاق على معرفته أنّه ربّهم » . « 2 » وأمّا ما فسرت الفطرة فيه بالمعرفة فهي : 4 . ما عن زرارة أيضاً عن أبي جعفر الإمام محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال سألته عن قول اللَّه عزّ وجل : « حنفاء للَّه غير مشركين » وعن الحنيفية ، فقال الإمام : « هي الفطرة التي فطر اللَّه الناس عليها لا تبديل لخلق اللَّه » . ثم قال : « فطرهم اللَّه على المعرفة » « 3 » . وقد أوضح الإمام الباقر المقصود بهذه المعرفة في رواية أُخرى رواها زرارة عنه أيضاً لمّا سأله عن نفس الآية فقال عليه السلام : « فطرهم على معرفة أنّه ربهم ، ولولا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم ومن رازقهم » « 4 » . وأمّا ما فسرت الفطرة بالإسلام فهي : 5 . ما عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الإمام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام لمّا سأله عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها » ما تلك الفطرة ؟ قال الإمام :
--> ( 1 ) . انّ تفسير الدين المفطور عليه ، في هذه الأحاديث بالتوحيد لا يدل على اختصاص الدين في الآية بالتوحيد خاصة بل أنّ ذكر التوحيد إنّما هو من باب ذكر أظهر المصاديق وأجلاها . ( 2 ) . نفس المصادر السابقة . ( 3 ) . نفس المصادر السابقة . ( 4 ) . نفس المصادر السابقة .