السيد علي الحسيني الميلاني
71
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
« استدلّ أهل السُنّة بالآية على أفضليّة أبي بكر وغاية اتّحاده ونهاية صحبته وموافقة باطنه ظاهره ، وإلاّ لم يعتمد الرسول عليه في مثل تلك الحالة ، وأنّه كان ثاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في العلم لقوله صلّى الله عليه وسلّم : ما صبَّ في صدري شيء إلاّ وصببته في صدر أبي بكر ( 1 ) . وفي الدعوة إلى الله ، لأنّه صلّى الله عليه وسلّم عرض الإيمان أولا على أبي بكر فآمن ، ثمّ عرض أبو بكر الإيمان على طلحة والزبير وعثمان بن عفّان وجماعة أُخرى من أجلّة الصحابة ، وكان لا يفارق الرسول صلّى الله عليه وسلّم في الغزوات وفي أداء الجماعات وفي المجالس والمحافل ، وقد أقامه في مرضه مقامه في الإمامة . . . » ( 2 ) . وقال الكرماني بشرح الحديث : « وفيه فضيلة أبي بكر رضي الله عنه وترجيحه على جميع الصحابة ، وتنبيه على أنّه أحقّ بخلافة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من غيره » ( 3 ) .
--> ( 1 ) هذا حديث موضوع ، اُنظر : الرسالة في الأحاديث المقلوبة . ( 2 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان 3 / 471 . ( 3 ) الكواكب الدراري 5 / 52 .