سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
97
الإكسير في علم التفسير
القرآن زائد لا معنى له ؛ لأن ذلك عيب ، وهو حق ، وكل ما توهمت زيادته منه ، ففائدته ما ذكرناه من تعديل العبارة . ( ب ) النقصان الذي لا يخلّ بمعنى الكلام ، كإقامة الصفة ، والمضاف إليه ، مقام الموصوف ، والمضاف ، نحو : ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً « 1 » عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ « 2 » . تصدّ وتبدي عن أسيل وتتّقي . . . بناظرة « 3 » وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 4 » . وحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامها قياس مطرد عند الفارسي « 5 » ، ممتنع عند سيبويه « 6 » ، فلا يجوز « جاءني طويل » ، أي : « رجل طويل » وللأخفش « 7 » قولان : أقواهما : المنع . ( ج ) تسمية الشيء باسم أصله ، كتسمية الآدمي مضغة . ( د ) تسميته باسم فرعه ، كقول الشاعر : وما العيش إلا نومة وتشوّق * وتمر على رأس النخيل وماء فسمى الرطب تمرا ؛ لأنه فرع الرطب ، وكتسمية المضغة إنسانا ، ولعل هذين الوجهين من قبيل تسمية ما بالقوة بما بالفعل ، وما بالفعل بما بالقوة ؛ إذ الرطب تمر ، والمضغة إنسان بالقوة ، أو من قبيل تسميته بما يؤول إليه . ( ه ) تسمية الشيء باسم مكانه ، كتسمية المطر سماء ؛ لأنه ينزل منها .
--> ( 1 ) سورة النساء آية 112 . ( 2 ) سورة القمر آية 13 . ( 3 ) البيت لامرئ القيس وتمامه : من وحش وجرة مطفل ديوانه ص 16 ( 4 ) سورة يوسف 82 . ( 5 ) الفارسي : أبو علي الفارسي ولد بفارس ، وتوفي ببغداد سنة 377 ه ومن أشهر تلاميذه ابن جني . ( 6 ) سيبويه . إمام البصريين في النحو ، أخذ عن الخليل ، وتوفي سنة 180 ه بشيراز . ( 7 ) أبو الحسن الأخفش : قرأ على ثعلب والمبرد وتوفي ببغداد سنة 315 ه .