سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
90
الإكسير في علم التفسير
الضرب الثاني : خاص بالنظم دون النثر وهو معرفة العروض والقوافي ، وما يجوز فيها من زحاف « 1 » وغيره : رويّ « 2 » ، وردف « 3 » ، وما يمتنع ، إذ قد ينبو الطبع عن معرفة بعض ذلك ، فيحتاج إلى معرفته بقانونه الموضوع له . ثم إن قابلية النظم ، والطبع المجيب إليه ، شرط في صدور النظم المختار ، وإلا فبدونه يصبح النظم فظا غليظا متكلّفا ، تمجه الأسماع ، وتنفر منه الطباع ، ولو كان قائله كالخليل وسيبويه في معرفة آلاته ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) الزحاف : أن يسقط بين الحرفين حرف ، فيزحف أحدهما إلى الآخر ، وهو تغيير مختص بثواني الأسباب . جمع سبب ، وهو عند العروضيين متحرك بعده ساكن نحو قد ، ومتحركان نحو : بك . ( 2 ) الرويّ : هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة فتنسب إليه فيقال : قصيدة لامية : إذا كان الروي لاما ، وسينية : إذا كان الرويّ سينا ، وهكذا . ( 3 ) الردف : هو حرف المد ، أو اللين الساكن الواقع قبل الروي .