سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

345

الإكسير في علم التفسير

ولم يحفظ مضاع المجد شيء * من الأشياء كالمال المضاع ومثالهما أيضا قول بعضهم : لا كان إنسان ييمّم صائدا * عين المها فاصطاده إنسانها ومثالهما كذلك متفقين معنى لا صورة ، قول امرئ القيس « 1 » : إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزّان ومثالهما طرفين في آخر الصدر والعجز ، متفقين صورة ومعنى ، قول أبي تمام « 2 » : ومن كان بالبيض الكواعب مغرما * فما زلت بالبيض القواضب مغرما ومثالهما كذلك متفقين صورة لا معنى ، قول الحريري : فمشغوف بآيات المثاني * ومفتون برنّات المثاني « 3 » ومثالهما كذلك متفقين في الاشتقاق ، قول البحتري « 4 » : ففعلك إن سئلت لنا مطيع * وقولك إن سألت لنا مطاع قلت : قد أحسن في هذا البيت وأساء : أما إحسانه : ففي رد مطاع على مطيع . وأما إساءته ، ففي قوله : « وقولك إن سألت » حيث صيّره في رتبة السائل وكان

--> ( 1 ) من قصيدة مطلعها : لمن طلل أبصرته فشجاني * كخط زبور في عسيب يمان ديوانه ص 90 . ( 2 ) من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد : محمد بن يوسف ومطلعها : عسى وطن يدنو بهم ولعلما * وإن تعتب الأيام فيهم فربما ديوانه 3 / 236 . ( 3 ) يراد بالمثاني الأولى : القرآن ، والثانية : المزامير . ( 4 ) من قصيدة يمدح بها إبراهيم بن المدبر مطلعها : فدتك أكف قوم ما استطاعوا * مساعيك التي لا تستطاع ديوان 2 / 1246 شرح التبريزي .