سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
321
الإكسير في علم التفسير
فقال سلم الخاسر « 1 » : من راقب الناس مات همّا * وفاز باللّذة الجسور فلما سمع به بشّار قال : « ذهب به ابن الفاعلة » . ومنها قول أبي العتاهية : كم نعمة لا تستقلّ بشكرها * للّه في طيّ المكاره كامنة « 2 » فأخذه أبو تمام فقال « 3 » : قد ينعم اللّه بالبلوى وإن عظمت * ويبتلي اللّه بعض القوم بالنعم فأتى بالمعنى وعكسه . ومنها قوله أيضا « 4 » : فإن لم يجد في قسمة العمر حيلة * وجاز له الإعطاء من حسناته لجاد بها من غير شرك بربه * وأشركهم في صومه وصلاته فقال المتنبي : فلو يمّمتهم في الحشر تجدو * لأعطوك الذي صلّوا وصاموا « 5 »
--> ( 1 ) هو سلم بن عمرو بن حماد ، وسمى بالخاسر ؛ لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه طنبورا . وتوفي سنة 186 ه الأغاني 21 / 73 . ( 2 ) عيون الأخبار 3 - 52 ، والصناعتين 227 . ( 3 ) من قصيدة مطلعها : الياس ، كن في ضمان اللّه والذمم * ذا مهجة من ملمات الردى حرم ديوانه 239 ط صبيح . ( 4 ) من قصيدة يمدح بها مالك بن طوق مطلعها : أقول لمرتاد الندى عند مالك * تعوذ بحدوى مالك وصلاته ديوانه ص 50 . ( 5 ) هذا البيت من قصيدة يمدح بها المغيث العجلي ومطلعها : فؤاد ما تسليه المدام * وعمر مثل ما تهب اللئام ديوانه 4 / 77 ط الحلبي .