سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
316
الإكسير في علم التفسير
يا خاطب الدّنيا الدنيّة إنها * شرك الردى وقرارة الأكدر دار متى ما أضحكت في يومها * أبكت غدا ، بعدا لها من دار إلى آخرها . وقد رأيت شعرا تتضمن القصيدة منه عشرة أبحر وأكثر . ومما يسمّى توشيحا أن يضاف إلى البيت ثلاثة مصاريع فيصير مخمسا ، كقول القائل : فإن أدركتها فهي الأماني * وإن فاتت فداك عذير حالي فوشحه بعضهم فقال : سأطّرح التعلّل والتواني * ولا أصغي إلى غرّ لحاني وأطلق في طلابتها عناني * فإن أدركتها . . . . . . . . . . . . إلى آخر البيت الأول : وقد وشحت مقصورة ابن دريد « 1 » . ولامية العجم التي أولها : أصالة الرأي صانتني عن الخطل « 2 » وقصيدة ابن سيناء في الروح التي أولها : هبطت إليك من المحل الأرفع وكثير من الأشعار المشهورة هكذا ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، كان عالما باللغة وأشعار العرب ، ولد سنة 223 ه وتوفي سنة 321 ه . الفهرست 61 . ( 2 ) والشطر الثاني من البيت : وحلية الفضل زانتني لدى العطل . وهي للطغرائي المتوفى سنة 515 ه وقد نظمها ببغداد سنة 505 ه في وصف حاله وشكاية زمانه : شرح لامية العجم للصفدي ص 53 ، وديوان الطغرائي ص 301 ط العراق .