سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

313

الإكسير في علم التفسير

فداء لامرئ سارت إليه * بعذرة ربّها عمّي وخالي ولو كفّي اليمين بغتك خوفا * لأفردت اليمين عن الشمال فإن من سمع لفظ اليمين في أول البيت بعد معرفته أن الشعر على قافية اللام علم أن لفظ الشمال في آخره . وكذا قول البحتري « 1 » : أحلّت دمي من غير جرم وحرمت * بلا سبب يوم اللقاء كلامي فليس الذي حلّلته بمحلّل * وليس الذي حرّمته بحرام فإن السامع لا يخفى عليه آخر هذا البيت من سماع أوله . ومن هذا القبيل ما حكي أن جريرا والفرزدق كانا يتهاجيان ، فأنشد جرير بحضرة الفرزدق قصيدته التي هجا بها الراعي ، يقول فيها : فغضّ الطّرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا « 2 » إلى أن انتهى إلى قوله : لها مرض بجانب إسكتيها * . . . . . . . . . . . « 3 » فأحس الفرزدق بتمام البيت فغطى عنقفته بيده ، فقال جرير : . . . . . . . . . . * كعنفقة الفرزدق حين شابا

--> ( 1 ) من قصيدة يمدح بها المتوكل ومطلعها : ألا هل أتاها بالمغيب سلامي * وهل خبرت وجدي بها وغرامي ديوانه 2 / 222 . ( 2 ) ومطلعها : أقلى اللوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت لقد أصابا ديوانه 75 . ( 3 ) وفي الديوان ص 69 . ترى برصا بمجمع إسكتيها