سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

265

الإكسير في علم التفسير

وأما « بضر » فبضر المرأة فرجها ، والمعنى فيه ظاهر ، إذ لا يخلو من حركة وسكون قصدا أو تبعا . فأما ضرب في الأرض إذا سافر ، وضارب بالمال ، وضرب في الغنيمة ونحوها بسهم ، فهي مجازات عن حقيقة الضرب . وتراكيب « ق ر م » بدون تكرار ، وهي ستة أيضا راجعة إلى معنى القوة والشدة ، وهي : « ق ر م . ر ق م . ر م ق . م ر ق . ق م ر . م ق ر » فالقرم : شدة شهوة اللحم ، والقرم : السيد وفيه معنى القوة ، والقرم : فحل الإبل ، وذلك فيه ظاهر ، والرقم : الداهية : وهي الشدة تلحق الإنسان ، والرقيم : قيل الكتاب المرقوم ، أي : المكتوب وقيل اسم الوادي الذي فيه الكهف ، والأرقم : الحية ، والمعنى في كل موجود ، ويقال : « عيش مرمق » أي ضيق ، وفيه نوع شدة ، والرمق : بقية الروح في البدن ، وهو نوع من القوة ، « ومرق السهم » إذا نفر من الرميّة ؛ لشدة مضائه ، واستعمال المروق في الناس مجازا ، بجامع الخروج ؛ لشدة التمرد ، « ويقمر الرجل » إذا غلب من يقامره ، ولعل القمر سمى قمرا ؛ لغلبه ضوئه ضوء الكواكب ، « واقمرار العين » غلبة الآفة الخاصة عليها ، « والمقر » الصبر نفسه ، « وأمقر الشيء » إذا صار مرا ، وفي ذلك المعنى الشدة . والساقط منها « ر م ق . ق م ر . ر ق م » . واعلم أنه ليس من شرط صحة الاشتقاق استعمال جميع تراكيب الكلمة ، بل قد بسقط بعضها كمادة « وس ق » فإن تراكيبها المستعملة خمسة : « وس ق . س وق ق س و . ق وس . وق س » . وهي راجعة إلى معنى الاجتماع ، والقوة ، والشدة فاستوسق الأمر : إذا اجتمع وقوي واشتد والسوق : حثّ الدواب على السير ، وفيه قوة وشدة على السائق والمسوق والقسوة : قوة القلب وشدته ، وقوة الحجر ونحوه والقوس : معروفة ، والقوة فيها ظاهرة والوقس : ابتداء الحرب والشدة فيه ظاهرة والساقط منها « س ق و »