سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

263

الإكسير في علم التفسير

الشرعي ؛ لمنعه من إتيان المعاصي ، وحد الدار ، والمعنى ؛ لمنعه من خروج بعض المحدود عنه ، ودخول غيره فيه ، والحداد وهو البواب ، وأيضا كل صانع وتاجر ، لمنعه صناعته وسلعته إلا مما يريد ، ومن هذا نقول « سالمك سالم » « وحاربك محارب » « وهشمك هاشم » « ولواك لؤي » « وأعلى كعبك كعب » « وأناف بك عبد مناف » « وغلبك غالب » « وأعلاك عليّ » . وفي الشعر « 1 » : وما زال معقولا عقال عن الندى * وما زال محبوسا عن الخير حابس وقال آخر : « 2 » لقد علم القبائل أن قومي * لهم حد إذا لبس الحديد وفي التنزيل وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ « 3 » فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ « 4 » ومما يشبه هذا الاشتقاق ، وليس باشتقاق يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ « 5 » وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ « 6 » . وفي الشعر قول القائل : فضول بلا فضل وسن بلا سنا * وطول بلا طول وعرض بلا عرض

--> ( 1 ) هذا البيت لجرير من قصيدة يهجو بها الفرزدق مطلعها : وما ذات أوراق تصدى لجؤذر * بحيث تلاقى عازب فالأواعس ديوانه ص 326 . ( 2 ) قاله لحيان بن ربيعة الطائي وروي « ذو وحد » بدلا من « لهم حد » ، شرح الحماسة للمرزوقي 1 / 288 . ( 3 ) سورة النمل آية 44 ( 4 ) سورة الروم آية 43 . ( 5 ) سورة يوسف آية 84 . ( 6 ) سورة الرحمن آية 54