سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
250
الإكسير في علم التفسير
وقول ابن نباتة الشاعر « 1 » : كأن الشموع وقد أطلعت * من النار في كل رأس لسانا أنامل أعدائك الخائفين * تضرّع تطلب منك الأمانا وقول إسحاق بن إبراهيم الموصلي « 2 » : وصافية تعشي العيون بنورها * رهينة عام في الدنان وعام أدرنا بها الكأس الروية بيننا * من الليل حتى انجاب كل ظلام فما ذرّ قرن الشمس حتى رأيتنا * من العيّ نحكي أحمد بن هشام « 3 » ويحكى أن أحمد بن هشام هذا عاتب إسحاق ، فقال : ما لي ولك يا إسحاق حتى تهجوني ، فقال له : لا شيء إلا أنك جلست على طريق القافية . وقول البحتري : وأغرّ في الزمن البهيم محجّل * مذ رحت منه على أغرّ محجّل ما إن يعاف قذى ولو أوردته * يوما خلائق حمدويه الأحول « 4 » وقول أبي تمام في صفة الفرس : ولو تراه مشيحا والحصى قلق * بين السنابك من مشي ووجدان أيقنت إن لم تصدق أن حافره * من صخر تدمر أو من وجه عثمان ومن أبدع التخلصات قول ابن الزمكدم ، وقد سأله قرواش أن يمدحه ، ويهجو ندماءه : البرقعيدى المغني ، وسليمان بن فهد الوزير ، وأبا جابر الحاجب ، فقال :
--> ( 1 ) لم يعثر عليه في ديوانه . ( 2 ) وهو المعروف بابن النديم الموصلي ، من كبار المغنين ، وله دراية بالفقه والحديث وعلم الكلام ، وله كتاب كبير في الغناء ، توفي 235 ه . الأغاني 5 / 258 ووفيات الأعيان 1 / 69 . ( 3 ) أحد قواد الخليفة المأمون . النجوم الزاهرة 2 / 149 . ( 4 ) ديوان البحتري 2 / 217 من قصيدة يمدح بها محمد بن علي بن عيسى القمّي الكاتب ، ومطلعها : أهلا بذلكم الخيال المقبل * فعل الذي نهواه أو لم يفعل