سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
251
الإكسير في علم التفسير
وليل كوجه البرقعيدي ظلمة * وبرد أغانيه وطول قرونه سريت ونومي فيه نوم مشرّد * كعقل سليمان بن فهد ودينه على أولق فيه التفات كأنه * أبو جابر في خبطه وجنونه « 1 » إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه * سنا وجه قرواش وضوء جبينه وقد قال بعض أهل الصناعة ، لو تحدى هذا الشاعر بهذه الأبيات الشعراء ، لأعجزهم . وأما الاقتضاب : وهو افتعال من القضب ، وهو : القطع ، ومنه سمي السيف : قاضبا ، والرطبة قضبا ، وهو ضد التخلص : وهو الخروج من معنى إلى غيره من غير تعلق بينهما لفظي ، ولا ربط معنوي ، وهو مذهب قدماء الشعراء : كامرئ القيس والأعشى وأضرابهما . ألا ترى أمرأ القيس حيث فرغ من حكاية عنزة وما بعدها قال : « 2 » : وبيضة خدر لا يرام خباؤها إلى أن فرغ من حكايتها ، ثم قال : وليل كموج البحر أرخى سدوله إلى أن فرغ منه ، ثم قال : وقربة أقوام جعلت عصامها « 3 »
--> ( 1 ) الأولق : الجنون . ( 2 ) من قصيدة مطلعها : قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول وحومل ديوانه 13 . ( 3 ) زاد الطوسي والسكري وأبو سعيد الضرير وابن الأنباري والزوزني والتبريزي والقرشي هذا البيت بعد قول امرئ القيس : فيا لك من ليل كأن نجومه * بأمراس كتان إلى صم جندل ذيل الديوان ص 372 .