سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
230
الإكسير في علم التفسير
الضرب الرابع عشر : في حذف ما يخلّ « 1 » حذفه بالكلام : وهو : إسقاط بعض حروف اللفظ ، فلا يحسن استعماله إلا ضرورة ، إذ الضرورة قد أجازت من ذلك ما يخلّ بالمعنى ، كقول لبيد : درس المنا بمتالع فأبان « 2 » أي : المنازل ، فأبانين . وقول علقمة « 3 » : كأن إبريقهم ظبي على شرف * مفدّم بسبا الكتّان ملثوم وقول أبي دؤاد « 4 » : يذرين جندل حائر لجنوبها * فكأنما تذكى سنابكها الحبا أي : الحباحب : وهو قدح النار من حوافر الخيل ، ونظائره كثيرة مذكورة في ضرائر الأشعار .
--> ( 1 ) في الأصل : ما لا يخل حذفه بالكلام ، وهو خطأ من الناسخ والصواب ما أثبتناه ، فهو ما يدل عليه كلام المؤلف بعد ذلك . ( 2 ) وتمام البيت : « فتقادمت بالحبس بالسوبان » ومتالع : اسم جبل بنجد ، وأبان : اسم جبل أيضا ، والسوبان : واد في بلاد العرب : ( 3 ) هو علقمة الفحل من قصيدة أولها : هل ما علمت وما استودعت مكتوم * أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم ؟ شعراء النصرانية : 498 . وفي الأصل « مقدما بسنا الكتان مكتوم » وهو من تحريف النساخ . ( 4 ) هو أبو دؤاد الأيادي شاعر جاهلي مشهور يجيد وصف الخيل . طبقات الشعراء 121 ، والموشح 73 . والجندل : الصخر ، والحباحب : اسم رجل يضرب بناره المثل ؛ لأنه كان لا يوقد إلا نارا خافتة مخافة الضيفان فقالوا : نار الحباحب .