سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

172

الإكسير في علم التفسير

أو محسوس بمعقول ، كتشبيه الخمر بالروح ، والسيف بالمنية . وأهدى بعضهم لصاحب له سكينا ، وكتب إليه « قد بعثت إليك سكينا ، أقطع من البين » . وقال ابن الأثير « 1 » : التشبيه معنى بمعنى : كزيد أسد . أو معنى بصورة كقوله تعالى : أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ « 2 » . أو صورة بصورة نحو « وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام » « 3 » ، شبه صورة الفلك بصورة الجبل . وأخلّ بالقسم الرابع ، وهو تشبيه الصورة بالمعنى ، وهو مما تقتضيه القسمة ، وهو ممكن ، كما لو شبه السراب بالعمل الباطل ، على قوله . والقسمة التي ذكرها راجعة إلى ما ذكرناه لا تخرج عنه ، ثم قال « 4 » : وكل واحد من هذه الأقسام الثلاثة ، قد يكون : تشبيه مفرد مفرد . ومركب بمركب . ومفرد بمركب . وفاته قسم رابع : وهو عكس الثالث ، وهو المركب بالمفرد ، كتشبيه « الزبد على التمرة بالفارس » فالأقسام على قوله تسعة : مضروب ثلاثة في ثلاثة ، وعلى مقتضى القسمة : ستة عشر : مضروب أربعة في أربعة ، ثم ذكر الأمثلة : مثال المفرد بالمفرد ، قول البحتري : « 5 »

--> ( 1 ) الجامع الكبير 91 . ( 2 ) سورة النور آية 39 . ( 3 ) سورة الرحمن آية 24 . ( 4 ) الجامع الكبير 92 . ( 5 ) قاله البحتري من قصيدة يمدح بها أبا نهشل حميدا ومطلعها : إني تركت الصبا عمدا ولم أكد * من غير شيب ولا عذل ولا فند ديوانه 1 / 152