سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
116
الإكسير في علم التفسير
القسم الثاني : ما كره استعماله لمجرد ابتذال العامة خطأ ، لكونه ليس محرفا عن وضعه ولا مستقبحا كقول المتنبي « 1 » : وقلقلت بالهمّ الذي قلقل الحشا * قلاقل عيس كلهنّ قلاقل « 2 » فإن قلت : لم يكن هذا لما ذكرتم من ابتذالهم لهذا اللفظ ، بل لثقل تكرار لفظ مرارا من مادة واحدة . قلت : هو باطل بقول الأعشى : وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني * شاو مشلّ شلول شلشل شول « 3 » إذ هو تكرار لفظ مادته واحدة ، وهو من أفصح الألفاظ وأعدلها ، ولكنه ليس بمبتذل ؛ إذ الشلشل : الخفيف الروح ، ولا يكاد يعرفه إلا خواص أهل اللغة ، وكقوله أيضا : أعني أبا الطيب « 4 » : وملمومة سيفيّة ربعيّة * يصيح الحصا فيها صياح اللقالق
--> ( 1 ) في الأصل : لكونه محرفا عن وضعه ولا مستحقا . وهو غير مستقيم . ( 2 ) هذا البيت من قصيدة مطلعها : قفا تريا ودقي فهاتا المخايل * ولا تخشيا خلفا لما أنا قائل وقلقل : حرك . الحشا : ما في داخل الجوف . العيس : الناقة الخفيفة . ديوانه ص 28 ط لجنة التأليف . ( 3 ) رجل شول : أي خفيف في العمل . شلشل : المحكم . اللسان مادة شول من قصيدة مطلعها : ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل ؟ ديوانه 6 . ( 4 ) هذا البيت من قصيدة يمدح بها سيف الدولة مطلعها : تذكرت ما بين العذيب وبارق * مجر عوالينا ومجرى السوابق اللقالق : جمع لقلق : وهو طائر كبير يسكن العراق . سيفية ربعية : الكتبية المنسوبة إلى سيف الدولة ، وإلى ربيعة قبيلة سيف الدولة . الديوان 2 / 325 .