الحر العاملي

93

تواتر القرآن

فصل [ في ردّ ما تمسّك به المعاصر ] [ الوجه الأوّل في ردّ ما روى في كيفيّة جمع القرآن ] فأقول وباللّه التّوفيق : أمّا الوجه الأوّل ، [ أي ما روى في كيفيّة جمع القرآن ] فباطل لا يجوز التّمسّك بمثله في أدنى جزئيّات الأحكام ، وكيف في تعظيم أعظم أركان الإسلام ، ونبيّن ذلك من وجوه اثنى عشر : الأوّل [ ضعف الرّواة ] ضعف الرّواة النّاقلين والمنقول عنهم وكونهم ممّن لا يوثق بهم ولا يجوز الاعتماد على خبر واحد منهم ولا يوجد في تلك الرّوايات على قواعد المعاصر وسائر الشّيعة حديث صحيح ولا حسن ولا موثّق ولا محفوف بقرينة ، بل كلّها في غاية الضّعف بإجماع الطّائفة المحقّة فلا يجوز الالتفات إلى شيء منها . والعمل بخبر الواحد الضعيف جدّا الخالي عن القرينة غير معقول ، خصوصا في هذا المطلب الجليل وكونه احتجاجا على العامّة بما يعتقدونه وإلزاما لهم بما يروونه ويلتزمونه يوجب عدم كونه حجّة علينا وهو كاف لنا في الخلاص منه ، وعدم وجوب الجواب عنه على أنّه ليس بحجّة على العامّة أيضا لأنّهم يقولون هذا