الحر العاملي

94

تواتر القرآن

معارض للإجماع والأخبار الكثيرة وغيرهما من الأدلّة . فتعيّن تأويله بما يأتي إيراده وكونه موافقا لروايات الخاصّة كما قاله المعاصر يأتي جوابه إن شاء اللّه بل تقدّم قريبا ، والحاصل أنّه لا حجّة فيه فتعيّن الاحتجاج بغيره إن وجد . وثانيها [ كون رواتها من أعداء الدّين ] إنّ أكثر هؤلاء الرّواة عند التّحقيق والنّظر الدّقيق من أعداء الدّين وكلّهم أو جلّهم من المنافقين أو المرتدّين ، ولعلّ ذلك من جملة دسائسهم وأخبارهم الخبيثة المغشوشة الّتي أرادوا بها إطفاء نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره . ولها من حيث رواياتهم نظائر كثيرة وبالجملة كلّ من اطّلع على سوء اعتقاد المخالفين وشدّة عداوتهم للشّيعة ، بل للأئمّة المعصومين عليهم السّلام لم يحصل له علم برواياتهم بل ولا ظنّ ، يتعيّن أن يحصل له يقين بخلافها وجزم بنقيضها . وثالثها [ النّهي عن روايات العامّة في الأخبار ] قد استفاض « 1 » بل تواتر عن الأئمة عليهم السّلام النّهي عن روايات العامّة واستماعها فضلا عن العمل بها حتّى في فضائل أهل البيت عليهم السّلام كما في عيون الأخبار وغيره ووجهه واضح لكثرة ما فيه من الغشّ والضّلال ، فكيف يعمل بما فيها من الطّعن على تواتر القرآن [ و ] لو كان صريحا ؟ ! ورابعها [ تعارض هذه الرّوايات ] إنّ بعضها يخالف بعضا وإذا تعارضا تساقطا ، فيجب إطراح الجميع

--> ( 1 ) - المستفيض : هو الحديث الّذي زادت رواته عن ثلاثة في كلّ مرتبة ، أو زادت عن اثنين عند بعضهم ( معجم مصطلحات الرّجال والدّراية ، ص 157 ) .