الحر العاملي
25
تواتر القرآن
أمّا إذا أردنا أن نورد خلاصة ما يعتقده المعاصر فينبغي أن نذكر ما ذكره الشيخ نقلا من تفسيره بأنّه قال في تفسيره : « ومع ذلك لا نقول لم يبق المعجز الّذي أنزله اللّه للتحدّي ، لأنّ التغيير الّذي نقوله لا يخرجه عن حدّ الإعجاز ، لأنّا لا نقول بإدخال كلام طويل فيه ، نقول بزيادة كلمة أو نقصانهما وتبديل حركة وتغيير آية من مكان إلى آخر وأكثر الآيات مصونة عن ذلك » . « 1 » فنرجو اللّه أن يسهّل لنا سبيلا لكي نعرف هذا الشخص وتفسيره ونستعين من إخواننا المؤمنين لتحقّق هذا الأمر . موضع المؤلّف حول مسألة التحريف قد ذكرنا أنّ أساس العمل في هذه الرّسالة إثبات تواتر القرآن لا البحث حول التحريف والزيادة والنقصان ومع ذلك قد أشار الشيخ في مواضع متعدّدة من رسالته بهذه المسألة ، وذكر أنّ الزيادة والتحريف ينتفيان بإثبات تواتر القرآن فإذن إنّه غير قائل بالزيادة والتحريف بالقطع ، فعلينا أن نبيّن موضعه بالنسبة إلى النقصان . ظاهر عبارات الشيخ تشعر بأنّه لا يعتقد بالنقص وإن وجد في الرّسالة بعض ما يدلّ على أنّه جوّز ذلك ، ولكن تجويزه مبنيّ على عدم إضراره بالتواتر ، فإذن نأتي بكلمات الشيخ في هذا الأمر : 1 - قال الشيخ في معنى خبر : « ومع التنزّل لا يدلّ على أكثر من حصول النقص » . « 2 » 2 - قال المؤلّف في دلالة بعض الروايات الّتي خلاف المشهور :
--> ( 1 ) - تواتر القرآن ، ص 89 . ( 2 ) - تواتر القرآن ، ص 44 .