الحر العاملي

104

تواتر القرآن

الثّالث [ تعارض العبارات ] ما أورده من العبارات متعارضة ، فيفهم من بعضها بل من أكثرها أنّ جميع تلك القراءات متواترة أو أكثرها أو الّذي بقي منها وأنّ الّذي ترك منها هو الشّاذّ فكيف يجعل كلّها دليلا على نفي التّواتر عن القراءات السّبعة فضلا عن نفي تواتر القرآن ؟ ! مع أنّها دليل على إثباته بطريق الأولويّة ولا يظنّ أنّ مرادهم تواتر القراءات عن صاحبها لعدم فائدته وانتفاء وجوب العمل بقوله بل مرادهم تواترها عن الرّسول عليه السّلام قطعا وإذا كانت العبارات قد تعارضت لزم تساقطها على تقدير تساويها ، ومعلوم أنّ طرف التّواتر هنا راجح بل [ لا ] معارض له عند التّحقيق فسقط الاستدلال . الرّابع [ كون الاختلاف في المصحف العثمانيّ ] أنّ هذا الاختلاف في القرآن إنّما هو في المصحف العثمانيّ ، والمعاصر معترف بتواتره عن عثمان ، فلا يصلح هذا الاختلاف دليلا على تلك الدّعوى لعدم مطابقته لها ، بل يلزمه حينئذ الاعتراف بعدم منافاته للتّواتر الّذي هو معترف به . الخامس [ أنّ مجرّد الاختلاف لا ينافي التواتر ] إنّ مجرّد الاختلاف لا ينافي التّواتر كما تقدّم بل هو هنا أصحّ ، فإنّه لا مانع من الجمع بين الجميع في الجواز . السّادس [ كون هذا الاختلاف أضعف طعنا ممّا ورد في جمع القرآن ] إنّ هذا الاختلاف أضعف طعنا ممّا ورد في جمع القرآن لأنّه في نحو حركة وسكون وإمالة وإدغام وإظهار وإخفاء وإخراج حرف من مخرج مخصوص و