النسائي
8
سنن النسائي ( المجتبى من السنن ) ( بيت الأفكار الدولية )
- إذا أغفل الشيخ - بناء على المطبوع من السنن صحيحه وضعيفه - الحديث من الحكم ، فإنّا نذكر أحد أمرين : الأول : ( لم يذكر ) ونعني بهذه العبارة أنّه لم يذكر لهذا الحديث حكما وأغفل ، إمّا بسبب عدم تصريح الشيخ له بشيء ، وإمّا بإسقاط الحديث نفسه لاختلاف النّسخ ، فلم يذكر الحديث ولا حكمه . الثاني : نضع حكما له سابقا على الحديث ، لأنّ الحديث مكرّر له بمتنه ، وإنّما ذكر له إسناد آخر ، وأحيل متنه عليه . أو ذكر متنه بمثل المتن السابق الذي حكم عليه من قبل الشيخ . - وقد نبّه الشيخ الألباني أيضا في مقدّمة ابن ماجة أنّه إذا عزا الحديث إلى صاحبي الصحيح أو أحدهما ( خ ، م ، ق ) فإنّما يريد به المتن بغض النظر عن راويه من الصحابة ، فقد يكون هو نفسه ، وقد يكون غيره . إلّا أنّا بعد الرجوع إلى تعليقاته هذه وجدناها غير منضبطة وغير دقيقة ، فوجدنا أحاديث أحالها إلى أحدهما من ذاك الصحابيّ دون أن يسميه مع أنّه خرّج الحديث عند الشيخين من غير هذا الصحابيّ أيضا ، فالإحالة إليهما أولى ضمن القاعدة المتبعة عنده ، وهي عدم التقيد بالصحابيّ نفسه ، كما أنّا وجدنا قصورا ، فلم يذكر البخاري ومسلما في أحاديث غير قليلة مع أنّ الحديث مخرّج عندهما . ووجدنا أيضا بعض الأحاديث ينسبها إلى البخاري مثلا دون سياق معيّن ، فإذا رجعنا إليه وجدنا أنّ السياق الذي استثناه مذكور عند البخاري أيضا . ووجدنا أيضا في بعض الأحيان أنّ الحديث المذكور منسوبا إلى الشيخين أو غيرهما ليس مثل الذي عندهما ، بل هناك اختلاف في ألفاظه وزيادات ونقصان ، كان الأفضل التنبيه عليه ضمن قاعدته . وعلى أيّ فلا بدّ أن يعتور الأعمال نقص ، وهو من سمة البشر . - ما ذكر من المكرّرات وأهمله الشيخ من الحكم ، كرّرنا له الحكم السابق لأنّه محال عليه ، فإنّما يراد بهذا الحكم : المتن فقط . أمّا الإسناد فقد يكون موقوفا ، أو مرسلا أو فيه كلام وأقول