سليمان بن الأشعث السجستاني
1693
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُ مَكَانَهَا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَإِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي فَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ فِي كِتَابَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَهَلْ لَكِ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ؟ » قَالَتْ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ » قَالَتْ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَالَتْ : فَتَسَامَعَ - تَعْنِي النَّاسَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ ، فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ السَّبْيِ ، فَأَعْتَقُوهُمْ ، وَقَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حُجَّةٌ فِي أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ يُزَوِّجُ نَفْسَهُ . ( 3 ) بَابٌ فِي الْعِتْقِ عَلَى الشَّرْطِ « 3932 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ : كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ : أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتَ ، فَقُلْتُ : وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ ، فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ .
--> ( 3932 ) حسن : أخرجه ابن ماجة في كتاب « العتق » باب « من أعتق عبدا واشترط خدمته » ( 2 / ص 844 ) حديث رقم ( 2526 ) وأحمد في « مسنده » ( 5 / 221 ) كلاهما من طريق سعيد بن جهمان . قال الخطابي : هذا وعد عبر عنه باسم الشرط ولا يلزم الوفاء به ، وأكثر الفقهاء لا يصححون إيقاع الشرط بعد العتق لأنّه لا يلاقى ملكا ، ومنافع الحرّ لا يملكها غيره إلّا في الإجارة أو في معناها . انتهى . وفي النيل : وقد استدلّ بهذا الحديث على صحة العتق المعلق على شرط .