سليمان بن الأشعث السجستاني

592

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

« 1367 » - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مَخْرمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ خَالَتُهُ - قَالَ : فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي فَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ - قَالَ الْقَعْنَبِيُّ : سِتَّ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَوْتَرَ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ .

--> ( 1367 ) أخرجه : البخاري في كتاب « الوضوء » باب « قراءة القرآن بعد الحديث وغيره » ( 1 / 344 ) حديث ( 183 ) ومسلم في كتاب « صلاة المسافرين » باب « الدعاء في صلاة الليل وقيامه » ( 1 / 182 - 183 ) ( ص 526 ) والنسائي في كتاب « الأذان » باب « إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة » ( 2 / 359 ) حديث ( 685 ) كلهم من طريق مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عبّاس عن ابن عبّاس . الوسادة : المعروفة التي تكون تحت الرؤوس . قال ابن سيده وغيره : الوسادة : المتّكأ . قال ابن منظور : المخدّة والجمع وسائد ، ووسد . شنن : راجع حديث ( 1364 ) . يفتلها : الفتل ليّ الشيء كليك الحبل . وفتل الشيء يفتله لواه . والغرض من الفتل التنبيه من النعاس . وفي الباب : مشروعية صلاة أكثر من ركعتين بلا تشهد في أثنائها ، وجواز الوتر بسبع أو بتسع بتشهدين ، وسلام واحد ، وكراهية قيام الليل كله بصلاة أو قراءة القرآن . وجواز ركعتين بعد الوتر جالسا ، والدعاء عقب صلاة الليل بقوله : » ( اللّهمّ اجعل في قلبي نورا . . . إلخ . الحديث « واستحباب قراءة الآيات العشر » إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ . . . ( آل عمران من آية ) ( 190 ) . وجواز قراءة بعض القرآن للمحدث حدث ا أصغر . وأن يكون آخر الوتر ركعة مفصولة . وهو مذهب الشافعي وأكثر الأئمة . وقال أبو حنيفة : ركعة موصولة بركعتين كالمغرب وأكمل الوتر ما كان بثلاث عشرة ركعة .