سليمان بن الأشعث السجستاني
70
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ لَنَا ، قَالَ : وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ - وَلَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ الْقِنَاعَ ؛ والقناع الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا ؟ » أَوْ : « أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ ؟ » قَالَ : قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ إِذْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ ، فَقَالَ : « مَا وَلَّدْتَ يَا فُلَانُ ؟ » قَالَ : بَهْمَةً ، قَالَ : « فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً » ، ثُمَّ قَالَ : « لَا تَحْسِبَنَّ » - وَلَمْ يَقُلْ : لَا تَحْسَبَنَّ أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا - « لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ ؛ فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً » قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي امْرَأَةً ، وَإِنَّ فِي لِسَانِهَا شَيْئًا - يَعْنِي : الْبَذَاءَ - قَالَ : « فَطَلِّقْهَا إِذًا » قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَهَا صُحْبَةً وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ ، قَالَ : « فَمُرْهَا » يَقُولُ : « عِظْهَا ؛ فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ أُمَيَّتَكَ » ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ ، قَالَ : « أَسْبِغْ الْوُضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا » . « 143 » - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَافِدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ ، أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ ، فَذَكَرَ
--> ظعنتك : بفتح الظاء وكسر العين ، والمراد : المرأة ، وسميت ظعينه لأنّها تظعن مع الزوج . أتيتك : أي جويريتك . من فقه الحديث : 1 - وجوب تخليل أصابع اليدين والرجلين . 2 - كراهة المبالغة في الاستنشاق للصائم خشية أن ينزل إلى حلقه ما يفطره . ( 143 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 4 / 211 ) . والدارميّ في كتاب « الطهارة » ( 1 / 191 ) حديث رقم ( 705 ) . والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف » ( 1172 ) . جميعا من طريق عبد الملك بن جريج . . . به . فلم ننشب : كنسمع . يقال : لم ينشب أي لم يلبث وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا اشتغل بسواه .