سليمان بن الأشعث السجستاني

29

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

« 44 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا » [ سورة التوبة الآية 108 ] قَالَ : « كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ » . ( 24 ) بَابُ الرَّجُلِ يَدْلُكُ يَدَهُ بِالْأَرْضِ إِذَا اسْتَنْجَى « 45 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ - وَهَذَا لَفْظُهُ - ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي : الْمُخَرَّمِيَّ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ فَاسْتَنْجَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ : ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ فَتَوَضَّأَ . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ أَتَمُّ .

--> ( 44 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « التفسير » باب « ومن سورة التوبة » ( 5 / 262 ) حديث ( 3100 ) . وقال هذا حديث غريب من هذا الوجه . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الاستنجاء بالماء » ( 1 / 128 ) حديث ( 357 ) . والبيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 1 / 105 ) . قباء : موضع قرب مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من جهة الجنوب نحو ميلين أو ثلاث . يتطهروا : أي يحبون الطهارة بالماء في غسل الأدبار . والحديث يدلّ على جواز الاستنجاء بالماء ، وقد كره قوم من السلف الاستنجاء بالماء ، وزعم بعض المتأخرين أن الماء نوع المطعوم فكرهن لأجل ذلك ، والسنة تقضي على قوله . ( 45 ) حسن : أخرجه النسائي في كتاب « الطهارة » ( 1 / 48 ) حديث ( 50 / 51 ) . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 311 ) . تور : فتح التاء وسكون الواو هو إناء صغير من نحاس أو حجارة يشرب منه ، ويتوضأ ، ويؤكل فيه الطعام . ومن فقه الحديث : استحباب دلك اليد بالأرض بعد الفراغ من الاستنجاء لنزول الرائحة الكريهة . وقد قال بعض العلماء : قد يؤخذ من هذا الحديث أنّه يندب أن يكون إناء الاستنجاء غير إناء الوضوء . انتهى .