سليمان بن الأشعث السجستاني
24
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
فَلْيُوتِرْ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقْدَ أَحْسَنَ ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ ، وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ ، وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ ، وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، قَالَ : حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ . وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقَالَ : أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ . قَالَ أَبُو دَاوُد : أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
--> وقال المنذري في « مختصر السنن » ( 1 / 35 ) وفي إسناده أبو سعيد الخير الحمصي وهو الذي رواه عن أبي هريرة . . . قال أبو زرعة الرازيّ : لا أعرفه . قلت : لقي أبا هريرة قال : على هذا يوضع . وعلته الحصين الحمراني فهو مجهول كما في التقريب . وأورده الألباني في الضعيفة ( 1028 ) . الاستجمار : الاستنجاء بالجمار وهي الحجارة الصغيرة ومنه رمي الجمار في الحجّ ، وهي الحصا التي يرمى بها في أيّام منى . فليلفظ : بكسر الفاء ، فليلق وليرم وليطرح ما يخرجه من الخلال من بين أسنانه لأنّه ربما يخرج به دم . وما لاك بلسانه : عطف على ما تخلل ، أي ما أخرجه بلسانه واللوك إدارة الشيء بلسانه في الفم ، يقال : لاك يلوك . كثيبا : الكثيب هو ما يرتفع من الرمل ، وفي العون : قال العراقي : المقاعد جمع مقعدة وهي تطلق على شيئين : أحدهما في السافلة ، أي أسفل البدن . والثاني : موضع القعود ، وكل من المعنيين ها هنا محتمل ، أي أن الشيطان يلعب بأسافل بني آدم أو في موضع قعودهم لقضاء الحاجة فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالتستر فيتعرض لانتهاك الستر ، وتهب الرياح عليه فيصيب البول فيلوث بدنه أو ثيابه ، وكل ذلك من لعب الشيطان به وقصده إياه بالأذى والفساد . انتهى .