سليمان بن الأشعث السجستاني
25
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
( 20 ) بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِ « 36 » - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ - يَعْنِي : ابْنَ فَضَالَةَ الْمِصْرِيَّ - عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، أَنَّ شِيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ أَخْبَرَهُ ، عَنْ شَيْبَانَ : الْقِتْبَانِيِّ قَالَ : إِنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ اسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ ، قَالَ شَيْبَانُ : فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ كَوْمِ شَرِيكٍ إِلَى عَلْقَمَاءَ ، أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ إِلَى كَوْمِ شَرِيكٍ ، يُرِيدُ عَلْقَامَ ، فَقَالَ رُوَيْفِعٌ : إِنْ كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَنَا النِّصْفُ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلْآخَرِ الْقِدْحُ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا رُوَيْفِعُ ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي ، فَأَخْبِرْ النَّاسَ : أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا ، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ ، أَوْ عَظْمٍ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بَرِيءٌ » .
--> ( 36 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الزينة » باب « عقد اللحية » ( 8 / 551 - 512 ) حديث رقم ( 5082 ) مختصرا على آخره وأحمد في « مسنده » ( 4 / 108 - 109 ) . والبيهقيّ في « السنن » ( 1 / 110 ) . كوم شريك : قال العراقي : هو بضم الكاف على المشهور وممن صرّح بضمها ابن الأثير في النهاية وآخرون ، وضبطه بعض الحفاظ بفتحها . قال مغلطاي : إنّه المعروف وإنّه في طريق الإسكندرية . علقماء : بفتح العين وسكون اللام ثمّ القاف مفتوحة ، موضع أسفل ديار مصر . النضو : بكسر النون وسكون المعجمة فؤاد البعير المهزول ، يقال : بعير نضو ، وناقة نضو ونضوة وهو الذي أنضاه العمل وهزله الكد والجهد . القدح : هو خشب السهم قبل أن يراش ويركب فيه النصل ، والنصل : حديدة السهم ، والريش من الطائر ويكون في السهم . وحاصله أنّه كان يقتسم الرجلان فيقع لأحدهما نصله وريشه ، وللآخر قدحه . عقد لحيته : أي عالجها حتّى تنعقد وتتجعد ، وقيل : كانوا يعقدونها في الحروب ، فأمرهم بإرسالها ، كانوا يفعلون ذلك تكبرا وعجبا . تقلد وترا : وأمّا نهيه عن ذلك من أجل العود التي يعلقونها عليه ، والتمائم التي يشدونها بتلك الأوتار وكانوا يرون أنّها تعصم من الآفات وتدفع عنهم المكان فأبطل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك من فعلهم ونهاهم عنه .