سليمان بن الأشعث السجستاني
16
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، ثُمَّ أَلْقَاهُ . وَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ هَمَّامٍ ، وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا هَمَّامٌ . ( 11 ) بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْبَوْلِ « 20 » - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرَيْنِ ، فَقَالَ : « إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ ؛ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ! ! أَمَّا هَذَا : فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ ، وَأَمَّا هَذَا : فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ » ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا ، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ، وَقَالَ : « لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا » . قَالَ هَنَّادٌ : « يَسْتَتِرُ » مَكَانَ « يَسْتَنْزِهُ » .
--> ( قلت ) وبالجملة فالحديث صحيح الإسناد لكنه معلول كما ذكر ذلك المنذري في تهذيب السنن . وضعف أيضا الألباني في ضعيف الترمذي وأبي داود والنسائي . وضع خاتمه : أي ألقاه ، يقال : وضع الشيء من يده يضعه وضعا إذا ألقاه . والحديث يدلّ على أنّه يندب لمن يريد التبرز أن ينحى عنه كل ما عليه معظم من اسم اللّه تعالى أو اسم نبي أو ملك ، وبهذا عليه جمهور الفقهاء فإن خالف كره له ذلك إلّا لحاجة كأنّ يخاف عليه الضياع وهذا في غير القرآن أما القرآن فقالوا يحرم استصحابه في تلك الحالة كلّا أو بعضا إلّا إن خيف عليه الضياع أو كان حرزا فله استصحابه ويجب ستره حينئذ إن أمكن . انتهى . وقوله ( خاتما من ورق ) : بفتح فكسر هو الفضة . ( 20 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الوضوء » باب « من الكبائر أن لا يستتر من بوله » ( 1 / 385 ) حديث ( 218 ) . ومسلم في كتاب « الطهارة » باب « الدليل على نجاسة البول » ( 1 / ص 240 / 111 ) . عسيب : بفتح العين وكسر السين المهملة وهي الجريدة والغصن من النخل ( لا يستنزّه ) أي لا يتطهر . والحديث يدلّ على أن عذاب القبر حقّ يجب الإيمان به وتحريم النميمة وأنّها من أعظم أسباب باب عذاب القبر ، وأن الأبوال كلها نجسة لورود اللفظ به مطلقا على سبيل الشمول والعموم .