محمد بن يزيد القزويني

24

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

10 - وحاولنا الالتزام التام بذكر حال السند من حيث القوّة والضعف بتعابير محددة تتصل به ، لا بمتنه ، فقلنا : أ - إسناده صحيح ، إذ كان السند متصلا بالرواة الثقات ، أو فيه من هو صدوق حسن الحديث ، وقد توبع ، فهو يشمل الحديث الصحيح لذاته والحديث الصحيح لغيره . ب - إسناده حسن ، إذا كان في السند من هو أدنى رتبة من الثقة ، وهو الصدوق الحسن الحديث ولم يتابع ، أو كان فيه « الضعيف المعتبر به » أو « المقبول » أو « اللين الحديث » أو « السيء الحفظ » ومن وصف بأنّه « ليس بالقوي » أو « يكتب حديثه وإن كان فيه ضعف » ، إذا تابعه من هو بدرجته أو أعلى منزلة منه ، فهذا القسم في حقيقته يشمل الحسن لذاته والحسن لغيره . ح - إسناده ضعيف ، إذا كان في السند من وصف بالضّعف ، أو نحوه ، ويدخل فيه : المنقطع ، والمعضل ، والمرسل ، والمدلّس ، ونحوها مما بيناه عقب تضعيفه . د - إسناده ضعيف جدا ، إذا كان في السند أحد المتروكين أو من اتهم بالكذب . ه - الموضوع ، إذا كان في السند أحد الكذّابين المعروفين ، ولا يعرف له أصل ، وله أمارات معروفة تناولتها كتب المصطلح وكتب الموضوعات ، وهي أحاديث قليلة جدا في سنن ابن ماجة . و - وما شذ عن ذلك فهو أقل القليل . 11 - ومن المعلوم عند أهل العناية بهذا العلم الشريف من العلماء الحذّاق أن صحة السند وحدها لا تكفي لصحة المتن ، فإن الثقة قد يخطئ في الشيء بعد الشيء ، وهذا لا يخرجه عن كونه ثقة ، فالخطأ جائز عقلا وعادة ، وواقع فعلا وحقيقة ، عند جهابذة العلماء كالسفيانين وشعبة والشافعي وأحمد ونحوهم ، ولهذا اشترط العلماء إلى جانب اتصال السند بالعدول الثقات