محمد بن يزيد القزويني
22
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
مؤثّر أم لا ؟ وكذلك المحدّث إذا أراد الاحتجاج بحديث شخص ، ونقل إليه فيه جرح ، اجتهد فيه : هل هو مؤثر أم لا ؟ ويجري الكلام عنده فيما يكون جرحا في تفسير الجرح وعدمه ، وفي اشتراط العدد في ذلك كما يجري عند الفقيه . ومن ثمّ جاءت ألفاظهم في الحكم على الراوي متفقة حينا ومختلفة حينا آخر تبعا لاختلاف اجتهاداتهم في الحكم على الراوي . وقال الترمذي في كتابه « العلل » 1 / 321 : وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال ، كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم ، ذكر عن شعبة أنّه ضعف أبا الزبير المكي وعبد الملك بن أبي سليمان وحكيم بن جبير ، وترك الرواية عنهم ، ثمّ حدث شعبة عمن دون هؤلاء في الحفظ والعدالة ، حدث عن جابر الجعفي ، وإبراهيم بن مسلم الهجري ، ومحمّد بن عبيد اللّه العرزمي ، وغير واحد ممن يضعفون في الحديث . 8 - وخرّجنا أحاديث الكتاب من « الصحاح » ، و « السنن » ، و « المسانيد » ، و « المعجمات » وغيرها ، ولا سيما الموارد التي ذكرناها في « المسند الجامع » وهي واحد وعشرون موردا ، فضلا عن العديد من المصنّفات الأخرى ممّا لم يرد فيه ، واجتهدنا استيفاء أبرز الموارد مع عدم التزامنا بالاستيعاب المطلق ، فهذا أمر لا يدرك ، بل يستدرك عليه كلما أطال المخرّج النّفس ، لكن لم يفتنا أي حديث ذكر في الكتب الخمسة أو المسند الأحمدي ، وذلك وحده غاية . وطريقتنا في التخريج قد تختلف عن بعض ما اعتاده بعض المخرّجين من التفصيل ، فقد جمهرنا موارد الحديث من طريق التابعي الذي روى الحديث عن الصحابيّ من غير تفصيل بمن رواه عن التابعي من أتباع التابعين إلى شيوخ أصحاب المصنّفات ، لحصر الموارد من جهة ، ولأننا بيّنا الطرق كاملة مفصلة في « المسند الجامع » وأحلنا في كل حديث عليه من جهة أخرى ، فمن أراد