محمد بن يزيد القزويني

17

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

وهذا الحديث الذي أشار إليه ورد على الوهم في النسخة التي اعتمدها الأستاذ الأعظمي ، وفي النسخ المنتسخة منها أو من أصلها ، كما يظهر من نسخة الأوقاف العراقية . ومن ذلك ما وقع من تخليط فاحش في الحديث رقم ( 3836 ) ، وقول المزي في تحفة الأشراف ( 4 / 183 حديث 4934 ) : « عن عليّ بن محمّد ، عن وكيع ، عن مسعر ، عن أبي مرزوق ، عن أبي العدبس ، عن أبي أمامة ، به » . ثم قال : « كذا عنده وهو وهم » . ثم أضاف : « ووقع في بعض النسخ المتأخرة : عن أبي مرزوق ، عن أبي وائل ، عن أبي أمامة ، وهو وهم ممن دون المصنّف » . وهذا الوهم الذي أشار إليه موجود في نسخة الأعظمي وهي التي رقمنا لها ج ونسخة الأوقاف العراقية التي رقمنا لها ق . وقال المزي في حديث حاتم بن إسماعيل ، عن عبد اللّه بن حسين بن عطاء بن يسار ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة في دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عند خروجه من بيته ( 3885 ) : « ووقع في بعض النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجة : عن عبد اللّه بن حسين ، عن عطاء بن يسار ، وهو خطأ » . ( تهذيب الكمال 14 / 420 ) . وكان المزي - كما قال تلميذه التاج السبكي - قد انتهت إليه رئاسة المحدثين في الدنيا ، وكما قال والده العالم التقي السبكي : واللّه لو عاش الدارقطني لأستحيي أن يدرّس مكانه . لذلك رأينا أن أسلم طريق لإثبات أحاديث « السنن » وأسانيدها هو مقابلتها حديثا حديثا على « تحفة الأشراف » ، ومقابلة أسانيدها على كتاب « تهذيب الكمال » ونحن مطمئنون إلى أننا بعملنا هذا قد قابلنا الكتاب بأحسن ما يمكن أن يقابل عليه من أصوله . وأستحضر هنا ما قاله صلاح الدين الصفدي في ترجمة المزي من كتابه « أعيان العصر » :