محمد بن يزيد القزويني
16
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
2 - لقد أطال المزي النّفس في ضبط نسخته التي أودعها في « تحفة الأشراف » واعتمدها في « تهذيب الكمال » ، باطلاعه على عدد من النسخ العتيقة ، بل كان يسمي النسخ التي نعدّها اليوم نسخا قديمة : « النسخ المتأخرة » ، ومنها بلا ريب النسخة التي اعتمدها الدكتور محمّد مصطفى الأعظمي في نشرته ، فقد كانت ملكا له ، وأوقفها على طلبة العلم في مدينة حلب ، حيث جاء في طرة الجزء الرابع من هذه النسخة ( الورقة 67 ) بخطه المعروف : « الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى ، يقول يوسف المزي عفا اللّه عنه برحمته ، وهذا خطه : إني استخرت اللّه تعالى وجعلت مقر هذه النسخة بمدينة حلب حرسها اللّه تعالى ، لما عرفت من حاجتهم إليها ، وجعلت النظر فيها إلى الشيخ الإمام شمس الدين ابن أمين الدولة ، ثمّ إلى من يراه أهلا لذلك بشرط تحري المصلحة بحسب الإمكان » . ومع ذلك فإنّه لم يعتمدها في « تحفة الأشراف » بدليل ايراده عددا كبيرا من الأحاديث التي لم ترد فيها . ولا أدل على تسميته للنسخ التي يعدها بعض الناس اليوم قديمة : « متأخرة » من قوله في حديث علي في النهي عن التختم بالذهب : « ومن الأوهام : نافع بن جبير مولى علي ، عن علي ، في النهي عن التختم بالذهب . وعنه عبيد اللّه بن عمر العمري ، روى له ابن ماجة . هكذا ذكره صاحب الأطراف ( يعني : ابن عساكر المتوفّي سنة 571 ) وكذلك وقع في بعض النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجة وهو خطأ ، والصواب : عن عبيد اللّه ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن حنين مولى علي ، عن علي . وكذلك هو في الأصول القديمة من كتاب ابن ماجة . . . » ( تهذيب الكمال 29 / 276 - 277 ) . وقال مثل ذلك في « التحفة » وتعقب فيه الحافظ ابن عساكر في عدة مواضع .