البخاري
55
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فَأُنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ ، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا . 5536 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ أَبِي : حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ ، دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا « 1 » ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ، فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ ، فَلَمْ يَقُومُوا ، فَلَمَّا رَأَى ، قَامَ ، فَلَمَّا قَامَ ، قَامَ مَنْ قَامَ مِنْ الْقَوْمِ ، وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ لِيَدْخُلَ ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا ، فَانْطَلَقُوا ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ « 2 » الْآيَةَ . 5537 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْجُبْ نِسَاءَكَ . قَالَتْ : فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجْنَ لَيْلًا ، إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ « 3 » خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ : عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الْحِجَابِ . بَابُ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ 5538 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ،
--> ( 1 ) طعموا : أكلوا . ( 2 ) الآية رقم 53 من سورة الأحزاب . ( 3 ) المناصع : مكان بالمدينة يسمى صعيد أفيح .