البخاري
56
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
حَفِظْتُهُ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا « 1 » ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ « 2 » فِي حُجَرِ « 3 » النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى « 4 » يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ ، إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ . 5539 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ « 5 » أَوْ بِمَشَاقِصَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ « 6 » الرَّجُلَ لِيَطْعُنَهُ . بَابُ زِنَا الْجَوَارِحِ دُونَ الْفَرْجِ 5540 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ « 7 » . مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ
--> ( 1 ) أي وعيته ظاهرا كالمحسوس بلا شك ولا شبهة . ( 2 ) الجحر : بتقديم الجيم المضمومة : الثقب . ( 3 ) الحجر : بتقديم الحاء المضمومة وفتح الجيم : جمع الحجرة . ( 4 ) المدرى : بكسر الميم وتسكين المهملة وبالراء مقصور : حديدة يسرح بها الشعر . ( 5 ) المشقص : بكسر الميم وبالمعجمة : النصل الطويل العريض . ( 6 ) يختل : بفتح الياء وكسر التاء : أي يأتيه من حيث لا يشعر به . ( 7 ) اللمم : هو ما يلم به الشخص من شهوات النفس وقيل هو صغائر الذنوب والمفهوم هو النظر والمنطق والتمني . وسميت هذه الأشياء زنا لأنّها من مقدماته ، والمراد باللمم ها هنا المعفو عنه من صغائر الذنوب وهو المستثنى في كتاب اللّه فيما قال تعالى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ سورة النجم آية 32 .