البخاري

91

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي ، فَقُلْتُ : إِنْ يُرِدْ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا - يُرِيدُ أَخَاهُ - يَأْتِ بِهِ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : عَلَى رِسْلِكَ ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، فَجِئْتُ ، فَقُلْتُ : ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ ، فَدَخَلَ « 1 » ، فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ ، فَقُلْتُ : إِنْ يُرِدْ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَقُلْتُ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ « 2 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ « 3 » ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ ، فَدَخَلَ ، فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُ « 4 » مِنْ الشَّقِّ الْآخَرِ ، قَالَ شَرِيكُ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ « 5 » . 3282 - حَدَّثَنِي « 6 » مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَدَّثَهُمْ : أَنَّ النَّبِيَّ

--> ( 1 ) سقط لفظ ( فدخل ) عند أبي ذر . ( 2 ) لأبى ذر ( إلى النبيّ ) . ( 3 ) يريد ما أصاب عثمان - رضي اللّه عنه - من المحاصرة ثمّ الشهادة يوم الدار . ( 4 ) وجاهه : بضم الواو وكسرها ، أي مقابله . ( 5 ) يريد أنّه أول حالة اجتماع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأبى بكر وعمر في القف وانفراد عثمان في مكان آخر مواجها للرسول ، بما تكون عليه قبورهم بعد موتهم ، فالنبي والعمران في مكان واحد بالمسجد ، وعثمان رضي اللّه عنه منفرد عنهم في البقيع . ( 6 ) لأبى ذر ( حدّثنا ) .