البخاري

89

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

مَا هِيَ « 1 » بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَعَثْنَا « 2 » الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ . 3280 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي « 3 » ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ « 4 » » - تَابَعَهُ جَرِيرٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَمُحَاضِرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ . 3281 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ : أَبُو الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ : أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ ، فَقُلْتُ : لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا ، قَالَ : فَجَاءَ الْمَسْجِدَ ، فَسَأَلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

--> ( 1 ) يريد البركة التي حصلت للناس برخصة التيمم ، وأنّها مسبوقة ببركات . ( 2 ) أي أثرناه . ( 3 ) النهى عن سب الصحابة شامل لمن لابس الفتن منهم ومن لم يلابسها ، لأنهم - كما يقول القسطلاني في شرحه للحديث - مجتهدون في تلك الحروب متأولون ، فسبهم حرام من محرمات الفواحش . وسبب الحديث - كما نقله ابن حجر في الفتح - أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن ابن عوف شيء فسبه خالد وعلى هذا يكون الحديث نهيا لمتأخرى الصحابة عن سب من تقدمهم من الصحابة وسبقهم إلى الإسلام ، وهو يستلزم نهى غير الصحابة عن سب الصحابة من باب أولى . ( 4 ) النصيف : النصف . والمراد : أن السابقين الأولين من الصحابة لا يلحقهم من بعدهم في الفضل والثواب مهما بذلوا ، كما قال سبحانه في الآية ( 10 ) من سورة الحديد « لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ ، أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا ، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى » .