البخاري

66

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

قَالَ : فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ : لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ ، فَغَضِبَ سَعْدٌ ، فَقَالَ : دَعْنَا عَنْكَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ ، قَالَ : إِيَّايَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَ مَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَتْ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ ، وَجَاءَ الصَّرِيخُ ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : أَ مَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَ : فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي ، فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَسَارَ مَعَهُمْ ، فَقَتَلَهُ اللَّهُ » « 1 » . 3248 - حَدَّثَنِي « 2 » عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا « 3 » عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ « 4 » عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ ، وَفِي بَعْضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ « 5 » ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ ، فَاسْتَحَالَتْ بِيَدِهِ غَرْبًا « 6 » ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا فِي النَّاسِ يَفْرِي « 7 » فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ » .

--> ( 1 ) سيأتي في باب ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من يقتل ببدر . ( 2 ) لأبى ذر « حدّثنا » . ( 3 ) لأبى ذر وأبى الوقت أخبرني . ( 4 ) لأبى ذر « مغيرة » بدون أل . ( 5 ) في الفرع وغيره بفتح فسكون منون ، والذي في أصله بضم العين وفتح الفاء ماضيا . ( 6 ) غربا : أي دلوا عظيما أكبر من الذنوب ، وفيه إشارة إلى عظم الفتوح التي كانت في زمانه . ( 7 ) يعمل عمله ويقوى قوته .