البخاري

15

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

الْمَسْجِدِ ، وَقُرَيْشٌ فِيهِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ « 1 » قُرَيْشٍ ، إِنِّي أَشْهَدُ « 2 » أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَقَالُوا : قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ ، فَقَامُوا ، فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ « 3 » رَجُلًا مِنْ غِفَارَ ، وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ ! فَأَقْلَعُوا عَنِّي ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ ، رَجَعْتُ ، فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ ، فَقَالُوا : قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ ، فَصُنِعَ « 4 » مِثْلَ « 5 » مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ ، وَأَدْرَكَنِي « 6 » الْعَبَّاسُ ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ : مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ . قَالَ : فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ « 7 » . حَدَّثَنَا « 8 » سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا « 9 » حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ : أَسْلَمُ ، وَغِفَارُ ، وَشَىْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ، وَجُهَيْنَةَ - أَوْ قَالَ شَىْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ - خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ ، - أَوْ قَالَ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ - مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهَوَازِنَ وَغَطَفَان .

--> ( 1 ) لأبى الوقت : « يا معاشر » . ( 2 ) لأبى ذر : « أنا أشهد » . ( 3 ) لأبى ذر : « أتقتلون » بهمزة الاستفهام . ( 4 ) لأبى ذر وأبى الوقت : « صنع بي » . ( 5 ) في الفرع : « مثل » بالرفع نائب فاعل . ( 6 ) لأبى ذر : « فأدركني » . ( 7 ) سيأتي هذا الحديث في إسلام أبي ذر . ( 8 ) قال في الهامش : هذا الحديث عند أبي ذر : من تمام باب ذكر أسلم وغفار في آخر الباب ، ويليه : ذكر قحطان وما ينهى من دعوة الجاهلية ، وقصة خزاعة ، وقصة إسلام أبي ذر ، وباب قصة زمزم ، ويليه : باب من انتسب إلى غير أبيه ، ويليه : باب ابن أخت القوم ومولى القوم منهم اه من اليونينية . ( 9 ) قوله : « حدّثنا حماد » في القسطلاني ، بل في هامش الأصل نسبة التحديث لأبى ذر وأبى الوقت ، ولغيرهما العنعنة .