البخاري

101

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

3297 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ « 1 » . وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ « 2 » ، قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الدِّينَ . 3298 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ « 3 » - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ « 4 » ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ « 5 » وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ « 6 » وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ،

--> ( 1 ) الرواية هنا ( الثدي ) على الافراد . وفي رواية أبي ذر ( الثدي ) بالجمع . ( 2 ) اجتره : أي يجره ، وذلك لطوله . ( 3 ) يجزعه : أي يزيل عنه الجزع ، وهو على حدّ قوله تعالى « حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ » أي أزيل عنها الفزع ، ومثله مرضه : إذا عانى إزالة مرضه . وقيل معناه : ينسبه إلى الجزع ويلومه عليه . ( 4 ) معناه : ولئن كان شأنك ما أذكر يجزع ؟ على سبيل الاستفهام الإنكارى . ولأبى ذر عن الكشميهني ( ولا كل ذلك ) ومعناه : لا تبالغ فيما أنت فيه من الجزع . وفي بعض الروايات ( ولا كان ذلك ) على معنى الدعاء ، أي لا كان موتك بهذه الطعنة . ( 5 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( ثم فارقت ) بحذف الضمير . ( 6 ) ولأبى ذر ( فارقت ) .