البخاري

102

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ « 1 » فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ . قَالَ « 2 » : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا « 3 » ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى « 4 » مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللَّهِ جَلَّ « 5 » ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي ، فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ « 6 » أَصْحَابِكَ « 7 » ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ « 8 » الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ « 9 » . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ ، بِهَذَا . 3299 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ :

--> ( 1 ) ( صحبتهم ) بفتح الصاد والحاء المهملة والباء الموحدة جمع صاحب ، ومراده أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبى بكر رضي اللّه عنه . وأورد على هذا : أنه أتى بالجمع في موضع التثنية ، ويدفع الإيراد بأن مثل هذا سائغ ووارد في القرآن الكريم ، في الآية 78 من سورة الأنبياء « وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ . . » إلى قوله « وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ » يريد لحكمهما كما ورد في قراءة ابن عبّاس . وفي بعض النسخ ( ثم صحبتهم ) بفتح الصاد وكسر الحاء وسكون الموحدة : أي صحبت المسلمين . ( 2 ) لأبى ذر ( فقال ) . ( 3 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى ( فإن ذلك من ) والمن : العطاء . ( 4 ) سقط لفظ ( تعالى ) عند أبي ذر . وفي بعض النسخ ( جل ذكره ) بدل ( تعالى ) . ( 5 ) سقط لفظ ( جل ذكره ) عند أبي ذر . ( 6 ) ولأبى الوقت ( ومن أجل ) بزيادة ( من ) . ( 7 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( أصيحابك ) بالتصغير . ( 8 ) طلاع الأرض : بكسر الطاء ، ملؤها . وأصل الطلاع ما طلعت عليه الشمس والمراد هنا : ما على ظهر الأرض من المال . ( 9 ) ضمير المفعول عائد على العذاب .