البخاري

40

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

بَابُ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يُقَالُ : هذِهِ سَبِيلِي « 1 » وَهَذَا سَبِيلِي « 2 » . 2501 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « قَالَ رَسُولُ « 3 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ - أُرَاهُ « 4 » : فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ - وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ » . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ : « وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ « 5 » » .

--> ( 1 ) في القرآن الكريم « قُلْ هذِهِ سَبِيلِي » من الآية 108 في سورة يوسف . ( 2 ) يريد أبو عبد اللّه البخاري أن « السبيل » يؤنث ويذكر . وقد وردت هنا في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملى زيادة « قال أبو عبد اللّه : غزا : واحدها غاز . هم درجات : لهم درجات » ، وقوله « غزا » بضم الغين المعجمة وتشديد الزاي مقصورا ، وهو في قول اللّه تعالى « أَوْ كانُوا غُزًّى » ، و « هُمْ دَرَجاتٌ » في قول اللّه تعالى « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ » . . ( 3 ) لأبى ذر : « قال النبيّ » . ( 4 ) « أراه » بضم الهمزة بمعنى أظنه ، من كلام الراوي ( يحيى بن صالح ) شيخ البخاري ، وجاء في نسخة القسطلاني « أراه قال : وفوقه عرش الرحمن » . ( 5 ) هذه الرواية مذكورة في ( التوحيد ) ، ولم يشك فيها الراوي ( محمّد بن فليح ) كما شك الراوي هنا حيث قال « أراه » .