البخاري
91
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِعْرَانَةِ « 1 » ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ، وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ « 2 » بِطِيبٍ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاعَةً ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ ، فَأَشَارَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى يَعْلَى ، فَجَاءَ يَعْلَى ، وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْمَرُّ الْوَجْهِ ، وَهُوَ يَغِطُّ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنْ الْعُمْرَةِ ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ ، فَقَالَ : اغْسِلْ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ » « 3 » قُلْتُ « 4 » لِعَطَاءٍ : أَرَادَ الْإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَمَا يَلْبَسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَتَرَجَّلَ « 5 » وَيَدَّهِنَ .
--> ( 1 ) الجعرانة - بكسر الجيم واسكان العين وتخفيف الراء - كما ضبطه جماعة من اللغويين ومحققي ألم حدثين ؛ ومنهم من ضبطه بكسر العين وتشديد الراء ، وعليه أكثر ألم حدثين . قال صاحب المطالع : أكثر ألم حدثين يشددونها ، وأهل الأدب يخطئونهم ويخففونها ، وكلاهما صحيح ، وانظر القسطلاني . ( 2 ) أي متدهن . ( 3 ) للكشميهنى : ( ما تصنع في حجك ) باسقاط الكاف من الأول والتاء من الثاني . ( 4 ) في هامش الأصل : في كثير من الأصول : ( فقلت ) بزيادة الفاء . ( 5 ) أي يسرح شعره بالمشط .