البخاري
8
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ : وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ ، لَهَا يُعَارٌ « 1 » ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ « 2 » فَأَقُولُ ، لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُ ، وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرٍ ، يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ « 3 » ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ . فَأَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ « 4 » شَيْئًا ، قَدْ بَلَّغْتُ » . 1270 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا ، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ « 5 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، لَهُ زَبِيبَتَانِ « 6 » ، يُطَوَّقُهُ « 7 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَيْهِ « 8 »
--> ( 1 ) برنة صراخ : صوت الغنم ، ولأبى ذر عن المستملى والكشميهني ( ثغاء ) وهو بزنته ومعناه . والمراد بالنفي في : ( لا يأتي ) النهى عن عمل في هذه الدار يؤدى إلى ذلك في الآخرة . ففيه مجازان : باستعمال النفي في معنى النهى واطلاق المسبب وإرادة السبب . ( 2 ) أي يا محمّد أغثني . ( 3 ) بزنة صراخ : صوت البعير . ( 4 ) لأبى ذر ( لا أملك لك من اللّه ) . ( 5 ) للأربعة : ( مثل له ماله ) . ( 6 ) الشجاع هنا الذكر من الحيات ، وانما كان قرع لكثرة سمه حتّى أسقط شعره ، وزبيبتاه الرغوتان في شدقه ، أو هما النكتتان السوداوان فوق عينيه ، وما كان كذلك كان أخبث الحيات . ( 7 ) أي يجعل طوقا في عنقه . ( 8 ) تثنية لهزم - بزنة زبرج - ، ولأبى ذر : ( بلهزمتيه ) تثنية ( لهزمة ) بالتأنيث ، وقد فسرهما الراوي بالشدقين .