البخاري
73
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ إِذَا خَرَجَ « 1 » مِنْهُ شَيْءٌ . قِيلَ لَهُ : قَدْ يُقَالُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ ، أَوْ رَبِحَ رِبْحًا كَثِيرًا ، أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ أَرْكَزْتَ . ثُمَّ نَاقَضَ وَقَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ « 2 » ، فَلَا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ . 1355 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ « 3 » » . بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : « وَالْعامِلِينَ عَلَيْها « 4 » » وَمُحَاسَبَةِ الْمُصَدِّقِينَ « 5 » مَعَ الْإِمَامِ .
--> ( 1 ) لأبى ذر : ( إذا أخرج ) - مع بناء الفعل للمجهول . ( 2 ) أي أن يكتمه عن الساعي ( فلا يؤدى ) ونسخة القسطلاني « ولا يؤدى » ، وقد اعترض ابن بطال هذه المناقضة بأن الذي أجاز أبو حنيفة كتمانه انما هو إذا كان محتاجا إليه ، لا أنّه أسقط الخمس عن المعدن بعد ما أوجبه فيه . بمعنى أن له أن يتأول أن له حقا في بيت المال ونصيبا في الفىء فيجعل هذا عوضه لحاجته . ( 3 ) العجماء : البهيمة ، لأنّها لا تتكلم ، والمعدن مكان التعدين : الحفرة والجبار - بزنة غراب - الهدر ، والمعنى أن البهيمة إذا أفلتت من يد صاحبها ولم يقدر عليها فأصابت أحدا فلا يضمن ، وأن الحفرة إذا كانت في ملكه أو في أرض موات فوقع فيها إنسان فأصيب فهو هدر ، لا أن كان ذلك في ملك غيره أو في سبيل المارة ، أو في غير الموات ممّا يطرقه الناس . ( 4 ) من آية : ( 60 ) في سورة ( التوبة ) . والعاملون هنا هم السعاة لجمع الصدقات . ( 5 ) أي السعاة .